محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
54
شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن )
سقيمها ، ويرى الناظر في الكتاب أنّه ما جلس إلّا في مجلسه وما تصدّر لأمر إلّا لما هو الحقّ له . . . إن يقبل قولا فيستدلّ عليه بالدليل المحكم وإن لم يقبله فيذكر دليل ردّه من دون تعصّب وعناد ؛ وهذه طريقة أبيه العلّامة الشيخ محمّد تقي صاحب الهداية في تراثه الأصولي والفقهي « 1 » . وإن شئت الاطلاع على تفصيل هذه الطريقة فراجع إلى ما كتبناه في تقدمتنا المطبوعة على « رسالهء صلاتيه » « 2 » لصاحب الهداية . بعض ميزات هذا الأثر القيّم 1 - قد صنّف هذا الأثر في زمن حياة الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه ومن المحتمل أنّ الشيخ رأى هذا التصنيف ، لأنّ المصنّف عبّر عنه في كتابه بما يشعر بحياة الأستاذ حيث عبّر عنه ب « سلّمه اللّه تعالى » « 3 » . وهكذا يؤيّد هذا الاحتمال أنّه طبع - لأوّل مرّة ، على الحجر - بعد عامين من وفاة الشيخ الأعظم في سنة 1283 ه . 2 - النسخة الّتي كانت بيد المؤلّف من الهداية لأبيه والفرائد لأستاذه تعدّ من أصحّ النسخ ، وسيتّضح هذا في ما بعد إن شاء اللّه .
--> ( 1 ) وجدير بالذكر أنّ للمحقّق الشيخ محمّد تقي صاحب الهداية أثران قيّمان في الفقه أحدهما : « تبصرة الفقهاء » استدلالية سيصدر قريبا في مجلّدين . ثانيهما : رسالة عمليّة لا تخلو من الاستدلال ونقل الأقوال ووفقنا اللّه تعالى لإحيائها وتصحيحها وتحقيقها وقد طبعت باسم « رسالهء صلاتيه » في عام 1425 ه فله الشكر والحمد . ( 2 ) رساله صلاتيه / 59 - 58 . ( 3 ) انظر : الصفحة 282 من هذا الكتاب .